الفاضل الهندي

10

كشف اللثام ( ط . ج )

فيصيب غيره ( 1 ) . وظاهر الأكثر أنّه ليس بعمد ، إذ لمّا لم يكن الآلة ممّا يقتل عادة فمجامعة القصد معها كالقصد بلا ضرب . وللاحتياط ( 2 ) . ولنحو خبر أبي العبّاس ، سأل الصادق ( عليه السلام ) رمى الرجل بالشئ الّذي لا يقتل مثله ، قال : هذا خطأ ، قال : والعمد ، الّذي يضرب بالشئ الّذي يقتل بمثله ( 3 ) . وقوله ( عليه السلام ) في مرسل يونس : إن ضرب رجل رجلا بالعصا أو بالحجر فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلّم فهو شبيه العمد والدية على القاتل ، وإن علاه وألحّ عليه بالعصا أو بالحجارة حتّى يقتله فهو عمد يقتل به ، وإن ضربه ضربة واحدة فتكلّم ثمّ مكث يوماً أو أكثر من يوم ثمّ مات فهو شبه العمد ( 4 ) ويمكن حملهما على من لم يقصد القتل . ( أو ) قصده ( إلى الفعل الّذي يحصل به القتل غالباً ) مع علمه بذلك وإن لم يقصد القتل فإنّ قصد السبب مع العلم بالسببيّة قصد المسبّب ، بل يكفي قصد ما سببيّته معلومة عادة وإن ادّعى القاتل الجهل فإنّه لو سمعت دعواه بطلت أكثر الدماء . ( أمّا لو قصد إلى الفعل الّذي يحصل به الموت وليس قاتلا في الغالب ولا قصد به القتل كما لو ضربه بحصاة أو عود خفيف فاتّفق القتل فالأقرب أنّه ليس بعمد وإن أوجب الدية ) في ماله لكونه شبيه العمد ، لأنّه لم يقصد القتل ولا ما يتسبّب له عادة فيحتمل اتّفاق الموت معه من دون تسبّبه عنه ، ولخبري أبي العبّاس ويونس المتقدّمين ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر زرارة وأبي العبّاس : إنّ العمد أن يتعمّده فيقتله بما يقتل مثله ، والخطأ أن يتعمّده ولا يريد قتله فقتله بما لا يقتل مثله ( 5 ) . وللاحتياط .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 25 - 26 ب 11 من أبواب القصاص في النفس ح 6 . ( 2 ) عطف على قوله : ولنحو قول الصادق ( عليه السلام ) . ( 3 ) نفس المصدر : ص 25 - 26 ح 7 . ( 4 ) المصدر السابق : ص 25 ح 5 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 27 ب 11 من أبواب القصاص في النفس ح 13 .